السيد مرتضى العسكري
84
ولاية الإمام علي ( ع ) في الكتاب والسنة
ب - كيف رويت كل تلكم الأحاديث في كتب الحديث بمدرسة الخلفاء وموسوعاتهم وسلمت من كتمان وتحريف السلطة الحاكمة وخاصّة الأمويّين منهم ؟ والجواب : يغلب على الظّن انّ زمن نشر هذه الأحاديث كان في عصر لم يتجاوز عدد الخلفاء بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عدد أصابع اليد الواحدة ولم تتوقّع مدرسة الخلفاء عند سماحها لنشر مثل تلك الأحاديث انّهم سيواجهون بعد ذلك أمرا صعبا في تفسير الأحاديث ، ورويت على عهد معاوية ويزيد بن معاوية وكان قد بلغ عدد الخلفاء إلى ذلك الوقت ستة خلفاء أو سبعة ، ولم تر عصبة الخلافة في نشر تلك الأحاديث خطرا على كيانها . ولمّا تجاوز بعد ذلك عدد الخلفاء الاثني عشر خليفة لم تتمكّن عصبة الخلافة من المنع عن نشرها أو تحريفها واضطرّوا إلى تأويلها واختلفوا في التأويل . ووجدنا توجيه علماء مدرسة الخلفاء بعيدا عن الحقّ والواقع والتفسير الصحيح لتلك الأحاديث وهو ما صرّحت به روايات مدرسة أهل البيت عليهم السّلام والتي تنص على إمامة أئمّة أهل البيت الاثني عشر عليهم السّلام وتواترت روايتها في كتب الصحاح والسنن والمسانيد بمدرسة الخلفاء والتي اعترف الجميع بصحّتها وصحّة أسانيدها .